الدكتورة فاطمة العبدلي ولدت و ترعرعت في الكويت. وقد أنهت دراستها الجامعية في كلية العلوم جامعة الكويت- بكالوريوس في علوم البيولوجي والتخصص المساند في إدارة الأفراد. كما أكملت شهادتي الماجستير والدكتوراه في علوم الصحة البيئية والصناعية من كلية الصحة العامة – قسم الصحة البيئية والصناعية في جامعة ميتشيغان - آن آربر/ الولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت الدكتورة العبدلي مواطنة ناشطة داخل الكويت أثناء الغزو
العراقي فى عام 1990 كجزء من العصيان المدني ومباشرة بعد التحرير، بوصفها عضوا في فريق العمل البيئي الكويتي التطوعي (KEAT)للتوعية البيئية العامة. ومنذ عام 1991 والدكتورة العبدلي ناشطة في المجال السياسي، جنبا إلى جنب مع النساء المناضلات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية.

 

شاركت الدكتورة العبدلي  في الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية في الكويت كعضوة ناشطة في اللجنة الثقافية منذ عام 1991 وفي عام 1992 وكانت  مع مجموعة من النشطات وراء  إنشاء لجنة قضايا المرأة المكونة من (23 جمعية غير حكوميه) دعما للمرأة التي قامت بدور فاعل جدا ورئيسي في المؤتمر العالمي الرابع في بكين-الصين عام 1995 كما أنها ترأست وفد لجنة قضايا المرأة إلى المؤتمر التكميلي/ بكين +5 عام 1995 في نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية.

وشاركت الدكتورة العبدلي في العديد من اللجان العلمية والفنية المتخصصة ومنها رئاسة اللجنة الصحية في الديوان الأميري، ولجنة الوقف البيئي، كما أنها شغلت منصب مشارك أبحاث في علوم البيئة والأرض في معهد الكويت للأبحاث العلمية حتى 1998.  ولقد تدرجت في العديد من المناصب في شركة نفط الكويت منذ 1998 وهي الآن تشغل منصب كبير الاختصاصيين في مجال الصحة والسلامة والبيئة في شركة نفط الكويت.  أما في مجال العمل التطوعي فهي عضو في عدد من منظمات المجتمع المدني: الخريجين، حماية البيئة، الطب البديل، الجمعية القافية الاجتماعية النسائية، حماية المال العام، حقوق الإنسان.  وتشغل الآن منصب الأمينة العامة لشبكة المرأة الكويتية منذ 16 مايو 2005.

كما أجرت العديد من البرامج ونسقت العديد من الأنشطة من اجل تعزيز دور المرأة في السياسة.

شغلت منصب عضو في اللجنة التنفيذية لبلدان العالم الثالث - منظمة المرأة العالمة التي انتخبت في الاجتماع في القاهرة TOWOWS في تمثيل المنطقة العربية.

كما أنها مثلت الكويت في الوفد الرسمي برئاسة المغفور له الشيخ جابر الأحمد في مؤتمر قمة الأرض في الأمم المتحدة للبيئة والتنمية خلال عام 1992 والذي عقد في البرازيل. هذا وترأست الدكتورة فاطمة اللجنة الصحية الاستشارية في الديوان الأميري عام 1993. كما كانت عضوا في المجلس التنفيذي لصندوق الوقف البيئي في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف

لقاء مع الدكتور فاروق الباز (المستشار لدى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ومدير معهد أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن) خلال الزيارة التي قا مت بها لمختبر ناسا وجامعة بوسطن. وخلال هذه الفترة حضرت سلسلة من المؤتمرات وطنيا و دوليا. وفي عام 1993 حضرت برنامجا تدريبيا متكاملا "المرأة في السياسة" فى الولايات المتحدة الأمريكية مع مشاركات من 28 بلد. التقت العديد من زعماء العالم الشهيرة والتي جمعت آراءهم وأفكارهم حول متطلبات حقوق المرأة

في عام 1994 ، تجمعت القيادات النسائية من العالم العربي في عمان- الأردن من أجل الاستعداد لمؤتمر المرأة العالمي الرابع بيجين-الصين في إطار التنسيق وتحت رعاية الملكة نور الحسين وسمو الأميرة بسمة الحسين

حضور المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة الذي عقد في بيجين - الصين فى عام 1995. جدول الإعمال الرئيسي هو أنها اعتمدت على استراتيجيات نيروبي التطلعية من اجل النهوض بتمكين المرأة وحددت موعدا نهائيا للتنفيذ في غضون خمس سنوات ابتداء من سنة 1995 وبلوغ الهدف فى عام 2000. وكان من أكبر المؤتمرات للأمم المتحدة حضره مندوبون حكوميون وممثلون من مختلف المنظمات

تكللت جهود المرأة الكويتية بمبادرة وطنية من المغفور له الشيخ جابر الأحمد بإصدار مرسوم حقوق المرأة السياسية في عام 1999.

بعد سقوط المرسوم من قبل البرلمان كان هناك تحرك من نوع جديد للنساء وه و التوجه للقضاء الكويتي كخطوة نحو الطعن في دستورية قانون الانتخاب الكويتي بعد أن تم رفض تسجيل النساء في القيود الانتخابية في مخافر الشرطة. وشاركت الدكتورة العبدلي في رفع قضية إدارية في قصر العدل وتم الترافع بها كأول قضية في 8 مارس 2000 في يوم المرأة العالمي كخطوة جريئة من لجنة قضايا المرأة جنبا إلى جنب مع عدد من القضايا المقدمة من مجاميع أخرى.

كما كانت الدكتورة فاطمة ضمن 8 شخصيات نسائية دولية متميزة في لقاء مع السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون في لقاء على هامش مؤتمر المرأة في باليرمو- إيطاليا للإطلاع على آخر إنجازات وتحركات المرأة في العالم وكان ذلك في بدايات القرن 21 وبالتحديد في نوفمبر 1999.

الدكتورة العبدلي مع الشيخة الدكتورة سعاد الصباح التي دائما نجدها إلى جانب المرأة الكويتية وفي كل مجال من حقوق الإنسان

خلال هذه الفترة ، أجرت الدكتورة العبدلي سلسلة من حلقات النقاش والعمل وإلقاء المحاضرات من أجل رفع وعي النساء وتشجيع مشاركة المرأة السياسية

وجاءت مشاركة الناشطات السياسيات مع اتحاد القوى الطلابية في الجامعات في الكويت في 8 مارس 2005 من أبرز النشاطات التي ساهمت في تعزيز المطالبة بالحقوق السياسية. ولقد تم طرد جميع الحضور من النساء ومؤيديهم من المجلس بسبب تصرف بسيط بكسر قواعد اللائحة للمجلس من قبل بعض الحضور وذلك بسبب التصفيق وتم تطبيق اللائحة على الجميع بحرمانهم من استكمال الجلسة في ذلك اليوم وطرد الجميع من القاعة... وكانت الدكتورة العبدلي آخر امرأة تترك القاعة بعد ضغوطات الجميع حتى تستكمل الجلسة فعالياتها....وخذلت المرأة الكويتية من جديد!!!

بيد أن الحدث الأهم كان هو النجاح الكبير لنضال المرأة الكويتية يوم نيلها كامل حقوقها السياسية في 16 مايو 2005 يوم تعديل قانون الانتخاب الكويتي، وكانت الدكتورة العبدلي دائما في الصفوف الأولى للمناضلات الكويتيات.

لحظة تاريخية في الكويت -- الكويت تمنح المرأة كامل الحقوق السياسية للمرأة في 16 ايار / مايو ، 2005 -- الاثنين ، قدم المجلس مفاجأة للشعب الكويتي وللعالم بتعديل قانون الانتخاب وينتهي النضال الذي دام عقودا من جانب أنصار حقوق المرأة. وأخيرا منح المرأة الكويتية حق التصويت وخوض الانتخابات. والتي تم الانتهاء منها بعد عدة سنوات من النقاش والنضال من قبل المرأة الكويتية، والذي صدق عليه من تصويت 35 نائبا، بما فيها 14 وزيرا، مقابل 23 وامتناع واحد. والتي أعلن عنها رئيس البرلمان جاسم الخرافي، وختمت الجلسة الماراثونية التي استغرقت تقريبا 10 ساعات متواصلة بتصفيق مدوي من شرفة الجمهور –النساء والرجال والطلبة- الذي انشد أيضا النشيد الوطني لدولة الكويت.

أجمل اللحظات التاريخية في الساعة السابعة من مساء 16 مايو 2005 حين إعلان نتيجة التصويت لتغيير قانون الانتخاب الكويتي ومنح المرأة كامل الحقوق السياسية...اختلطت الدموع بالفرح لتعبر بالصورة عن أسعد اللحظات في تاريخ النضال النسوي في الكويت داخل قاعة المجلس

دشنت شبكة المرأة أولى حملاتها في مناسبة الذكرى الأولى لتغيير قانون الانتخاب وذلك في ذ6 مايو 2006 وتم تزكية الدكتورة العبدلي كأمينة عامة للشبكة، معتبرة هذا اليوم هو يوم المرأة الكويتية.

تشارك المرأة الكويتية ولأول مرة في انتخابات مجلس الأمة الكويتي في مايو-يونيو 2006م وتدخل عالم السياسة وتصبح الحدث الأهم في الصحافة المحلية والدولية بترشيح 28 امرأة في نظام ال 25 دائرة

وسجلت الدكتورة العبدلي الأمينة العامة لشبكة المرأة ورئيسة عمل الصحة والبيئة في شركة نفط الكويت ترشيحها في الدائرة الرابعة –الدعية والشعب وفيلكا- لتمثل الصوت الوطني الحر في حملة انتخابية شعارها "بصمة التغيير" مسجلة بذلك أعلى نسبة تصويت بين النساء المرشحات ال 28 وجاء ترتيبها في المرتبة الخامسة بين 14 مرشح من الذكور

وأعلنت بذلك الدكتورة العبدلي "لقد تعلمنا الكثير من هذه التجربة ، وحملتنا هذه هي بداية وليس نهاية حياتنا السياسية" وهذا انتصار للمرأة الكويتية...إننا نسيطر في قوة وعزم ... سنكون يقظين وسنراقب الساحة بحذر...وسوف نكمل مسيرتنا على هذا النهج الوطني... النهج الذي سيصلح من مسيرة الديمقراطية في الكويت...وبصمة التغيير ستستمر من أجل بقاء ونماء الكويت".


ولقد حصلت الدكتورة العبدلي على جائزة المرأة العربية المتميزة – من مركز دراسات مشاركة المرأة العربية – لأفضل عمل في الكويت في إطار تقديم كافة المساندة والرعاية الفاعلة لمشاركة المرأة العربية في حقول العمل والبناء والمشاركة الممتازة والدور الفاعل في المساهمة في المنظمات الدولية والمحافل الإقليمية. وهي أرفع جائزة على المستوى الوطن العربي تقدم للنساء العربيات المبدعات في حقول العمل المختلفة- وكانت تحت رعاية كريمة من الرئيس بشار الأسد- رئيس الجمهورية العربية السورية- يوليو 2007م


منحت الجائزة برعاية كريمة من سمو رئيس الجمهورية السورية بشار الأسد في يوليو -تموز ، 2007. وحضرت التكريم نائب الرئيس السوري الدكتورة نجاح العطار وهي أول نائبة رئيس في العالم العربي ، ممثلة الرئيس في الحفل الذي أقيم في المكتبة الوطنية السورية، وكرمت الدكتورة العبدلي وكانت واحدة من تسع نساء من أصل 720 امرأة ممثلة نخبة من النساء العربيات المرشحات لهذه الجاءزه الهامة. الدكتور العبدلي تلقت الجائزة والميدالية الذهبية وهي موشحة بالعلم الكويتي.

كما كرمت الدكتورة العبدلي من قبل البرلمان الكويتي- لجنة شئون المرأة- ضمن نخبة من سيدات الكويت المتميزات في عدة مجالات وحاصلات على جوائز وتقدير دولي في عام 2007م، وجاء ذلك تحت رعاية رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي ورئيس لجنة شئون المرأة في البرلمان الكويتي السيد صالح عاشور وذلك ضمن احتفالات الكويت بيوم المرأة العالمي 8 مارس 2008م.

شاركت الدكتورة فاطمة العبدلي في العديد من الأنشطة تحت إطار المسئولية الاجتماعية ومنسقة عدد من البرامج لتوعية الجمهور . من قضايا البيئة والصحة والتنمية والأسرى وحماية المال العام وحقوق الانسان والحقوق المرأة. كما أنها من الكتاب المعروفين بالطرح الوطني في عدد من الصف المحلية وعى رأسها القبس والنهار، ولها العديد من المشاركات الإعلامية في الصحافة والإذاعة ومحطات التلفزيون المحلية والعالمية

وللدكتورة العبدلي العديد من المشاركات الشعبية والعلمية والمتخصصة في مجالات الصحة والسلامة والبيئة من أجل مجتمع تنموي يهدف إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

وكان للدكتورة دور متميز أثناء فترة الغزو العراقي لدولة الكويت في عام 1990م من حيث رفع الروح المعنوية لدى النساء من خلال مشاركتها في الكتابة الشعبية أثناء العصيات المدني. وبعد ذلك بعضويتها في فريق العمل البيئي الكويتي التطوعي KEAT والذي كان له الدور البارز في رفع مستوى الوعي البيئي والصحي لدى الشعب ومتخذي القرار مما أدى إلى التسريع في عملية إطفاء الآبار والتقليل من مخاطر الملوثات البيئية عام 1991م من حرق آبار النفط وملوثاتها السرطانية والألغام التي زرعها النظام العراقي في أراضي الكويت وحقول النفط.


وكان للدكتورة العبدلي الدور البارز في إبراز نشاطات القطاع النفطي المتمثلة في مؤسسة البترول الكويتية – شركة نفط الكويت أثناء زيارة الأمير تشارلز للكويت خلال عام 2007 والتي بينت فيه نتائج معالجة البحيرات النفطية من جراء الغزو العراقي للكويت وحرق الآبار والتي ستكون ضمن برنامج التعويضات البيئية من قبل الأمم المتحدة.

ووضعت الدكتورة فاطمة العبدلي بصمتها البيئية في إنشاء أول منتزه طبيعي في حقول شركة نفط الكويت وفي أكبر حق نفطية – حقل البرقان- مشروع "روح الصحراء" ، والتي تلعب دورا هاما في توازن المنظومة البيئية الأيكولوجية في الكويت. والذي افتتح تحت رعاية كريمة من معالي محافظ الأحمدي الشيخ إبراهيم الدعيج الصباح ورئيس مجلس إدارة شركة نفط الكويت والعضو المنتدب السيد فاروق الزنكي والذي تم في 6 نوفمبر 2006 وهو تاريخ إطفاء آخر بئر نفطية وهو أيضا اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الصراعات والنزاعات والحروب...

ليصبح الحلم حقيقة وتتحول الأرض القاحلة روضة غناء لتعيد الروح للصحراء الجافة والملوثة وتعيد الأمل إلى حلم يراود الدكتورة من سنوات ومنذ مارس عام 1991م عندما زارت حقول النفط لأول مرة أثناء حرق الآبار. رؤية روح الصحراء بدأت منذ سنوات عديدة في قلوب وعقول كثير من الناس من جميع المعنيين جاءت هذه الرؤية لاستعادة المواقع المتضررة في شركة نفط الكويت فى جنوب شرق حقول نفط الكويت...مشروع روح الصحراء هو نموذج للتنمية المستدامة

وبعون من الله ودعم الأهل والأصدقاء وكل المخلصين والوطنيين قامت الدكتورة بالتسجيل للترشيح لانتخابات مجلس الأمة في 18 إبريل 2008م ممثلة للدائرة الأولى في ظل الدوائر الخمس.، منطلقة بحملة وطنية إستراتيجية مكملة لخبرتها السابقة في انتخابات أمة 2006م وتحت شعار "كلنا بصمة التغيير..والكويت روح التطوير".